الشيخ محمد علي الأنصاري
66
الموسوعة الفقهية الميسرة
2 - ما اتّفق على تحريمه من حيوان البحر : اتّفق فقهاؤنا على تحريم بعض حيوانات البحر ، وهي : أ - السمك الطافي : وهو السمك الذي مات في الماء ثمّ طفا على الماء ، والنصوص صريحة في تحريمه ، منها صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « وسألته عمّا يوجد من السمك طافيا على الماء ، أو يلقيه البحر ميّتا ؟ فقال : لا تأكله » « 1 » . وممّا يلحق بالطافي من حيث الحكم ، السمك الذي نضب عنه ماء النهر أو البحر فمات . ب - الضفدع ، والسلحفاة ، والسرطان : ولم أعثر على من شكّك في تحريمها على الخصوص ، بل قال النراقي بعد بيان حكمها : « بلا خلاف في شيء منّا خاصّة يعرف » « 2 » . ج - غير السمك من حيوان البحر : ادّعي الإجماع على تحريم غير السمك من حيوان البحر ، مثل كلب الماء وخنزيره وفرسه وشاته ، والحشرات كالديدان ونحوها . قال الشهيد الثاني : « حيوان البحر إمّا أن يكون له فلس ، كالأنواع الخاصّة من السمك ، ولا خلاف بين المسلمين في كونه حلالا ، وما ليس على صورة السمك من أنواع الحيوان ، ولا خلاف بين أصحابنا في تحريمه » « 1 » . لكن شكّك الأردبيلي في القاعدة الثانية ، وهي تحريم غير السمك من حيوان البحر ، حيث قال : « . . . وأيضا ما علم تحريم كلّ حيوان البحر غير السمك كما هو ظاهر كلامهم ؛ إذ ما عرفنا له دليلا سوى ما ادّعي الإجماع على تحريم ما ليس بصورة السمك في شرح الشرائع ، فتأمّل » « 2 » . وتبعه السبزواري في ذلك ، حيث قال : « والمعروف من مذهب الأصحاب تحريم ما ليس على صورة السمك من أنواع الحيوان البحري ، وادّعى صاحب المسالك نفي الخلاف بين أصحابنا في تحريمه ، ولم يظهر لي عليه دليل ، بل الآيات والأخبار بعمومها على خلافه » « 3 » . وممّن شكّك في القاعدة الثانية الكاشاني « 4 » والنراقي « 5 » أيضا . 3 - ما اختلف في تحريمه من حيوان البحر : اختلف فقهاؤنا في تحريم بعض الأسماك التي لا فلس لها ؛ لاختلاف النصوص الواردة فيها ،
--> ( 1 ) الوسائل 24 : 142 ، الباب 13 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) مستند الشيعة 15 : 70 ، وفي الطبعة الحجرية 2 : 404 : « بلا خلاف في شيء منها يعرف » . 1 المسالك 12 : 10 . 2 مجمع الفائدة 11 : 190 ، ومقصوده من شرح الشرائع هو المسالك . 3 الكفاية : 248 . 4 مفاتيح الشرائع 2 : 184 ، المفتاح 639 . 5 مستند الشيعة 15 : 59 .